عن كتاب: الدكتور عادل عزام سقف الحيط، (2011) جرائم الذم والقدح والتحقي عبر الوسائط الإلكترونية: شبكتي الإنترنت والهواتف النقالة - وعبر الوسائط الآلية والتقليدية والمطبوعات - دراسة قانونية مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع: عمان، الأردن، ص 120 - 128.
المطلب الأول /المبحث الأول /الفصل الثاني:
تعرضنا في الفصل الأول إلى تعريف الجريمة الإلكترونية، وقد عرفها المؤلِّف بأنها: "كل سلوك غير مشروع، يعاقب عليه القانون، وتكون إحدى الوسائط الإلكترونية، أو أكثر من وسيطة، أداةً، أو بيئة، أو هدفاً، لارتكاب الجريمة". وفي هذا المطلب يعرض المؤلِّف لعدد من أهم تصنيفات الجرائم الإلكترونية التي قدمها كبار فقهاء القانون، وأشهر منظمات مكافحة الجريمة.

لعل تصنيف الفقيه باركر (Donn Parker) هو أحد أقدم هذه التصنيفات، وقد تناولته المؤلفات القانونية في بداية السبعينيات من القرن الماضي. كما مثل هذا التصنيف آنذاك حجر الأساس في بناء قانون جرائم الحاسوب في ولاية فلوريدا الأمريكية عام 1978، وطوال عقدين من الزمن شُغل باركر في رصد تطور الجرائم المعلوماتية وتحليلها، وأورد حصيلة بحثه وخبرته في التصنيف الآتي:
أ- يمكن أن يكون الحاسوب هدفاً للجريمة، مثل سرقة الجهاز أو تدميره.
ب- يمكن أن يكون الحاسوب بيئة لارتكاب الجريمة، مثل إصابته بفيروس، يضعف فاعليته أو يبطئ عمله، فلا يتمكن مستخدمه من العمل عليه بكفاءة.
ت- يمكن أن يُستخدم الحاسوب أداة لتخطيط الجريمة أو لإدارتها، مثل تزوير الوثائق أو اختراق حواسيب أخرى.
ث- يمكن استخدام الحاسوب مركزاً، أو وسيطاً في عمليات الخداع، مثل قيام وسيط مالي بالادعاء بأنه يستطيع جني أرباح ضخمة باستخدامه برنامجاً سرياً في البورصة، على الرغم من أنه لا يملك مثل هذا البرنامج، ولا يستطيع الوصول إلى حاسوب البورصة، إلا أن عدداً من المغرر بهم قد يصدقونه ويستثمرون أموالهم في مشروعه الوهمي، فيقعون ضحايا لاحتياله (Eoghan: 2004, p 32).
أما في الفقه المعاصر فقد صدر، عام 1994، عن وزارة العدل الأمريكية (US Department of Justice -USDOJ) دليل إرشادي يتعلق بضبط أجهزة الحاسوب وتفتيشها، وجاء فيه التصنيف الآتي للجرائم المعلوماتية:
• أن تكون الأجهزة محظورة أو ثمرة لجريمة.
• أن تكون الأجهزة وسيلة.
• أن تكون الأجهزة دليلاً.
• أن تكون المعلومات محظورة أو ثمرة لجريمة.
• أن تكون المعلومات وسيلة.
• أن تكون المعلومات دليلاً .(Eoghan: 2004, p 34)
ويتناول هذا التصنيف الأجهزة والمعلومات بوصفها موادّ قابلة للضبط والتفتيش، ويذكر منها ما كان محظوراً أو ثمرة لجريمة أو وسيلة أو دليلاً. ويقصد بالمحظورات المواد التي يُمنع عامة الناس من امتلاكها لخطورتها على الأمن العام، مثل أجهزة اعتراض الاتصالات الإلكترونية، التي تمكن مستخدمها من الحصول على معلومات أمنية سرية، أو تيسر له انتهاك خصوصية الآخرين. أما ثمار الجريمة فهي الملكية التي يسّرَها نشاط جرمي، مثل الحواسيب والنطاقات الإلكترونية المسروقة، التي تستخدم في ارتكاب جرائم جديدة. ويكون الحاسوب، أو ما يتصل به من أدوات، وسيلة في ارتكاب الجريمة إذا لعب دوراً جوهرياً في النشاط الجرمي، مثل الكاميرا الرقمية المتصلة بالحاسوب، في حال تصوير فيلم إباحي لأطفال وبثه مباشرة على شبكة الإنترنت (الكركي: 2003، مجلة علمية). ويكون الحاسوب دليلاً إذا وُجد الدليل الرقمي في أجزائه ونظامه، مثل استخدام الماسح الضوئي (Scanner) في تحويل مواد إباحية للأطفال، من صورتها الورقية إلى مواد رقمية، لإرسالها بواسطة البريد الإلكتروني، أو لتنزيلها على المواقع الإلكترونية، فيكون الدليل الرقمي الحاصل من الجهاز يربط الأخير بالصور الورقية.
أما فيما يتعلق بالمعلومات، فالمعلومات المحظورة ينطبق عليها ما أوردناه عن الأجهزة المحظورة، ومن أمثلتها برامج التشفير وفك التشفير، خاصة فيما يتعلق بالمواقع الحكومية الإلكترونية المنيعة. كما أن تلك البرامج وغيرها من برامج القرصنة يمكن أن تكون مسروقة من مواقع أخرى، فتكون "ثمرة" لجريمة. وقد يكون البرنامج المعلوماتي وسيلة لارتكاب الجريمة، مثل برامج الاختراق التي تتيح لمجرم الحاسوب الوصول غير المشروع، إلى نظام التحكم في موقع إلكتروني يخدم بنكاً أو مصرفاً، وتتيح له أيضاً نسخ كلمات السر التي يدخلها العملاء للولوج إلى النظام وإيداع مدخراتهم أو سحبها (الكركي: 2003، مجلة علمية). وأخيراً، قد تكون المعلومات دليلاً، فالعديد من مزودي الخدمة، مثل شركات الهاتف ومزودي خدمة الإنترنت والهواتف النقالة ومؤسسات الائتمان، يحتفظون بمعلومات عن زبائنهم، وعلى الرغم من أن أكثر تلك الشركات تحاول الحد من تخزين المعلومات الخاصة بالزبائن واسترجاعها، لتقليل التكاليف المالية وخفض المسؤولية القانونية المترتبة عليها، إلا أن المشرعين بدؤوا بإلزام هذه الشركات الاحتفاظَ بسجلات لنشاطات زبائنهم، وتشمل هذه السجلاتُ الرسائلَ الإلكترونية العادية والمشفرة، والمعلومات المخزنة على المفكرة الإلكترونية، وسجلات البنك والتعاملات اليومية التي تسجل إلكترونياً، وغيرها, (p 35 .(Eoghan: 2004
وقد أورد دليل الوزارة أن الجريمة، في أغلب الأحيان، قد لا تقع ضمن إحدى هذه التصنيفات بصورة منفردة، وإنما قد تضم في طياتها أكثر من تصنيف، فمثلا: إذا استخدم الجهاز أو المعلومات أداة للجريمة، فإن أيّهما قد يحتفظ بأدلة رقمية تربط الجهاز أو المعلومات بالمعتدي. كما أورد الدليل، في التعديلات اللاحقة لسنة 2002، أن الحاسوب، وإن لم يكن محظوراً أو دليلاً بذاته أو أداة لارتكاب الجريمة أو ثمرة لها، غير أنه يشكل "وعاءً" للأدلة الجنائية؛ وأشار إلى أن المعلومات التي تشكل محتوى الأجهزة والشبكات الإلكترونية هي المستهدفة في أغلب الأحيان، بصفتها دليلاً جنائياً. لكن ذلك لا ينفي أهمية جمع الأجزاء الصلبة للجهاز وفحصها، لاستقصاء الأدلة الرقمية المتصلة بتلك الأجهزة (Eoghan: 2004, p).
وفي عام 1995 وضع البروفيسور الأمريكي ديفيد كارتر (Carter) تصنيفه المعدِّل لتقسيم باركر، واقترح في هذا التصنيف تقسيم الجرائم الإلكترونية إلى المجموعات الآتية:
أ- أن يكون الحاسوب هدفاً، مثل: الاختراق وسرقة المعلومات والتخريب الفني.
ب- أن يكون الحاسوب وسيلة، مثل: الاحتيال ببطاقات الائتمان والاحتيال أو سرقة الاتصالات.
ج- أن يكون الحاسوب جسراً للجرائم الأخرى، مثل: المتاجرة بالمخدرات وغسيل الأموال وإباحية الأطفال.
د- الجرائم المرافقة لانتشار الحاسوب، مثل: انتهاك حقوق النسخ وقرصنة البرامج وسرقة الأجزاء (Eoghan: 2004, p 33).
وفي إحدى ورشات العمل، عام 1997، التي خصصت لدراسة قضايا الجرائم المتصلة بشبكات الحاسوب، والتابعة لمؤتمر الأمم المتحدة العاشر لمنع الجريمة والتعامل مع المجرمين (The Tenth United Nation Congress on The prevention of Crime and Treatment of Offenders)- تم تقسيم الجريمة الإلكترونية إلى فئتين، عرّفتا على النحو الآتي: (أ) الجريمة الإلكترونية بالمعنى الحرفي، وهي: كلّ سلوك غير مشروع موجه بواسطة عمليات إلكترونية تستهدف أمن نظم الحواسيب والبيانات التي تعالجها تلك الحواسيب، (ب) الجريمة الإلكترونية بالمعنى العام، وهي: أيّ سلوك غير مشروع يتم ارتكابه بوسيلة، تتصل بنظام حاسوبي أو بشبكة إنترنت، أو يكون نتيجة لعلاقة تتصل بأيّهما ، بما فيها جرائم الحيازة غير القانونية، وكذا عرض أي بيانات مزعجة، عن طريق نظام حاسوبي أو شبكي (Shinder & Cross: 2008, p 10, 419) .
وفي دراسة شملت تشريعات مكافحة الجرائم الإلكترونية، في ثلاثين بلداً حول العالم، حددت الأعمال الكاملة للفقيه دروزدوفا Drozdova، والمنشورة عام 1999، سبع طوائف من الجرائم الإلكترونية، هي:
(1) الدخول غير المصرح به Unauthorized Access.
(2) العبث بصورة غير مشروعة بالملفات والبيانات Illicit Tampering with Files or Data (مثل النسخ غير المصرح به أو التعديل أو التدمير).
(3) تخريب الحاسوب أو شبكة المعلومات Computer or Network Sabotage (مثل الفيروسات، والديدان، وحصان طروادة، وهجمات الحرمان من الخدمة).
(4) استخدام نظم المعلومات لارتكاب الجرائم "التقليدية" أو تطويرها Use of Information Systems to Commit or Advance "Traditional" Crimes (مثل الذم والقدح، والاحتيال، والتزوير، وغسل الأموال، وأعمال الإرهاب).
(5) التجسس بواسطة الحواسيب Computer-mediated Espionage.
(6) الانتهاكات التي تتعرض لها الخصوصية في اقتناء البيانات الشخصية أو استخدامها Violations Against Privacy in the Acquisition or Use of Personal Data .
(7) سرقة برمجيات أجهزة الحاسوب، أو إتلاف البرمجيات والأجهزة Theft or Damage of Computer Hardware or Software. وقد تم الإشارة إلى هذه الطوائف السبعة على أنها "الجرائم المجمع عليها" (Jaishankar: 2009, p 288).
واعتماداً على ذات مجتمع الدراسة، من تشريعات الدول الثلاثين، توصل جرايكر Graycar في دراسته، عام 2000، إلى تصنيف الجرائم الإلكترونية إلى تسع طوائف. ثم ما لبث جرابوسكي Grabosky أن قام بعد ذلك بتطويرها، في نفس العام، فوصلت إلى إحدى عشرة طائفة من الجرائم الإلكترونية هي: سرقة خدمات الاتصالات، واستخدام الاتصالات بوصفها وسيلة لتعزيز المؤامرات الإجرامية، وقرصنة المعلومات وتزويرها، ونشر مواد تشهيرية، والمطاردة الإلكترونية، والابتزاز، وغسيل الأموال الإلكتروني، والتخريب والإرهاب، والاحتيال الإلكتروني المتعلق بالبيوع والاستثمارات، واعتراض الموجات والبيانات بغير إذن أو بغير رخصة قانونية، والاحتيال لتحويل الأموال إلكترونياً.(Jaishankar: 2009, p 288)
وكذلك في اتفاقية مجلس أوروبا، المعقود في بودابست عام2001، وهي الاتفاقية المتعلقة بالجريمة الإلكترونية Council of Europe's Convention on Cybercrime - اُستخدم مصطلح الجريمة الإلكترونية للإشارة إلى مجموعة من الأنشطة الجرمية المتعلقة بالحاسوب. وقد صَنفت الاتفاقيةُ الجرائم السيبرالية في أربع فئات رئيسة هي: (1) الجرائم المرتكبة ضد سرية البيانات والنظم الإلكترونية وضد سلامتها وتوافرها، (2) الجرائم المتصلة بالحاسوب، (3) الجرائم المتعلقة بالمحتوى (مثل استخدام الأطفال في الأفلام الإباحية، وجرائم الذم والقدح)، (4) الجرائم المتعلقة بانتهاكات حقوق الملكية الفكرية (Convention on Cybercrime Budapest, 23.XI.2001). وقد أُخِذ على هذا التصنيف ارتباطه بالجانب التقني للجريمة أكثر من ارتباطه بعلم الجريمة والعقاب، وهو الأمر الذي نقده لاحقاً Wall ورفاقه، وتحاشوه في أثناء تطوير أنموذجهم.
وفي عام 2001، قام وال Daived Wall، ولاحقاُ، عام 2004، قام سميث وجرابوسكي وأوربَس Smith و Grabosky و Urbas، بتطوير تصنيف جديد للجرائم الإلكترونية، حاز على رضا فقهاء علم الجريمة والعقاب في الولايات المتحدة، وفيه قسموا الجريمة الإلكترونية إلى أربع طوائف هي:
1. التعدي الإلكتروني Cyber Trespass، مثل: تخطي الحدود إلى ممتلكات الآخرين والتسبب بالضرر، مثل: القرصنة، وتشويه البيانات أو محوها، وإطلاق الفيروسات.
2. الاحتيال والسرقات الإلكترونية Cyber Deceptions and Thefts، مثل: سرقة البيانات، والاحتيال، وانتهاك الملكية الفكرية.
3. الإباحية الإلكترونية Cyber Pornography، وهي كل الأنشطة الإلكترونية التي تنطوي على أفعال الفحش والبذاءة، مثل دعارة الأطفال.
4. العنف الإلكتروني Cyber Violence، وهو التسبب بالأذى النفسي أو البدني، أو التحريض ضد الآخرين، ومن ثَمّ خرق القوانين المتعلقة بسلامة الإنسان الجسدية أو الذهنية أو احترام معتقداته، مثل: بث خطابات (رسائل) تتضمن أفكار الحض على الكراهية الدينية أو العرقية أو الجنسية، أو المطاردة، أو الذم والقدح الإلكتروني (Jaishankar: 2009, p 287).
هذا، ولقد امتاز تصنيف الفقيه الهندي باتي Parthasarathi Pati) 2003) للجرائم الإلكترونية باعتماده معيار "نوع الضحية"، بدلاً من دور الحاسوب في الجريمة، فقد ذكر أن الجرائم ترتكب ضد إحدى المجموعات الآتية:
1. ضد الأفراد:
أ. شخص الفرد.
ب. ملكية الفرد.
2. ضد المنظمات:
أ. حكومة.
ب. مؤسسة أو شركة أو مجموعة أفراد.
3. ضد المجتمع كله.
وتفصيل ذلك كما ورد في بحثه هو الآتي:
1. جرائم ضد الأفراد Against Individuals:
أ- ضد الأشخاص Against Person:
i. التحرش باستخدام البريد الإلكتروني Harassment Through E-.mails
ii. الملاحقة عبر الإنترنت Cyber-Stalking.
iii. نشر المواد البذيئة عبر الإنترنت Dissemination of Obscene Material on the Internet.
iv. الذم والقدح Vilification & Libel.
v. القرصنة Hacking/ التسلل Cracking.
vi. العرض غير المحتشم Indecent Exposure.
ب- ضد ملكية الأفراد Against Property of an Individual:
i. تخريب جهاز الحاسوب Computer Vandalism.
ii. إرسال الفيروسات Transmitting Virus.
iii. اقتحام شبكة الإنترنت Internet Intrusion.
iv. التحكم غير المصرح به بنظام الحاسوب Unauthorized Control Over Computer System.
v. سرقة المعلومات Theft of Information.
vi. القرصنة Hacking، والتسلل Cracking.
vii. جرائم ضد الملكية الفكرية Intellectual Property Crimes (Pati: 2003, Net).
2. ضد المؤسسات Against Organizations:
أ- ضد الحكومة Government، والمؤسسات الخاصة Private Firms، والشركات Companies، وجماعات الأفراد Group of Individuals:
i. القرصنة والتسلل Hacking & Cracking.
ii. امتلاك معلومات غير مصرح بامتلاكها Possession of Unauthorized Information.
iii. الإرهاب باستخدام الإنترنت ضد المؤسسة الحكومية Cyber Terrorism Against the Government Organization.
iv. توزيع البرامج التي تم الحصول عليها عن طريق القرصنة. Distribution of Pirated Software (Pati: 2003, Net).
3. ضد المجتمع بشكل عام Against Society at Large:
i. المواد الإباحية Pornography، لاسيما المواد المتعلقة بإباحية الأطفال Child Pornography.
ii. إفساد الشباب من خلال العروض غير اللائقة Polluting the Youth Through Indecent Exposure.
iii. التهريب والاتجار غير المشروع (بالبشر أو بالمخدرات أو بالبضائع) Trafficking.
iv. الجرائم المالية Financial Crimes.
v. القمار عبر الإنترنت Online Gambling.
vi. التزوير Forgey (المصدر السابق)
ومؤخراً، في مارس/آذار 2009، ورد في تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا: "الإسكوا" إحدى الأجهزة التنفيذية الرئيسة لمنظمة الأمم المتحدة، وفقاً لنص المادة 7/1 من ميثاقها - أن الحاسوب يؤدي ثلاثة أدوار في ارتكاب الجرائم، ودوراً رئيساً في اكتشافها:
فالحاسوب يؤدي أدواراً في ارتكاب الجرائم في الحالات الآتية: (أ) عندما يكون الحاسوب هدفاً
للجريمة، أي عندما تَستَهدف الأفعالُ غير المشروعة سرية البيانات وتكاملها وتوافرها. وتتضمن هذه الأفعال الإجرامية الدخول غير المصرح به إلى النظام الهدف، وهي ُتعرف اليوم بأنشطة المخترقين، لأنها تمثل اختراق النظام المعلوماتي.) ب) عندما يكون الحاسوب أداة لارتكاب جرائم تقليدية، ومن أمثلة ذلك: استغلال الحاسوب للاستيلاء على الأموال، عبر إجراء تحويلات غير مشروعة أو عمليات تزييف وتزوير، أو الاستيلاء على أرقام بطاقات الائتمان. (ج) عندما يكون الحاسوب بيئة للجريمة، كأن يستخدم لنشر المواد غير القانونية، أو أداة اتصال لإبرام صفقات ترويج المخدرات، وأنشطة الشبكات الإباحية، وما إلى ذلك. وعلى العكس مـما سبق، يؤدي الحاسوب دوراً هاماً في اكتشاف الجريمة، عندما تستخدمه الجهات المعنية بتنفيذ القانون، على نطاق واسع، في التحقيق الاستدلالي لكافة الجرائم التقليدية والإلكترونية (ESCWA: 2009, Legal Study, 39).
للتوثيق العلمي يرجى ذكر المصدر: سقف الحيط، عادل عزام (2011) جرائم الذم والقدح والتحقي عبر الوسائط الإلكترونية: شبكتي الإنترنت والهواتف النقالة - وعبر الوسائط الآلية والتقليدية والمطبوعات - دراسة قانونية مقارنة، دار الثقافة للنشر والتوزيع: عمان، الأردن، ص 120 - 128.
المفتاح: تصنيف الجرائم السيبرالية - تصنيف الجرائم الإلكترونية - تصنيف جرائم الإنترنت - تصنيف جرائم الحاسوب - صور الجرائم الالكترونية واتجاهات تبويبها / تصنيف - جرائم - الوسط السيبرالي - الإلكتروني - الإنترنت - الحاسوب.

















التعليقات
دراسه مهمه وعرض ممتاز ,من الأهميه الألمام بما جاء في الكتاب لمستخدمي الكمبيوتر والمثقفين، بوركت وفقك الله ومزيد من العطاء.