(16)
13 شباط 2011 |المشاهدات : 818
طباعة

د. عادل عزام سقف الحيط*

 

قد لا يكون الإنسان مُدركاً للبواعث الحقيقية المحركة للسلوك الإنساني الثوري، لكنه يتصرف بمقتضاها وفقاً لحتمية نفسية وتاريخية معقدة. وفي حين أن الإبداعات الفكرية الثورية لا تنجم إلا عن جهود فردية تنجز في خلوة مع الذات، وتعيد استقراء التاريخ وفق منهج علمي؛ غير أن التغيير المادي الثوري عبر التاريخ لا ينجم إلا عن جهود نفسية جمعية تجترح أنبل أفعال المقاومة والعنف للإطاحة بالطغاة المستبدين. وفي نشأة الطغيان يرى المفكر جون لوك (1632 - 1704) أن الطغيان السياسي يبدأ عندما تنتهي سلطة القانون، وبمعنى آخر عندما ينحل العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكوم.

تدفع الرغبة في التغيير الجماهير المقهورة إلى الثورة، بفعل تطور وعيها القهري، ونتيجة لتعاظم حاجاتها المادية، وتراكم العنف الذي مارسته السلطة المستبدة ضدها. فتواجه الجماهير الغاضبة جحافل المستبدين متسلحة بالعنف الثوري اللازم لتفكيك السلطة الجائرة وتدمير أجهزتها. فعندما يصل الطغيان إلى حده الأقصى تتراجع قيمة الحياة لدى الأفراد المقهورين نتيجة ما أصاب ذاتهم من تبخيس في عهود الظلم، فيتحرك الأفراد متّحدين في مجموعات ومتسلحين بالعنف، للانتقام من كل رموز السلطة، ويطلقون العنان للحقد والكراهية الكامنة في ذواتهم الثائرة، وفي هذه الحالة يتماهى الجمهور المقهور "بعنف جلاده" كوسيلةٍ أخيرة للقضاء عليه.

وهنا يميل الجمهور إلى اجتراح المآثر الكبرى والتفاني والتضحية على مذبح الوطن والقضية، ويؤمن الثوار بحتمية القضاء على النظام القديم تماماً وبعث نظام جديد من رحم الأمة، وفي هذا يقول عالم الاجتماع الأمريكي جيمس ديفيز (1918): "الثورة هي اضطرابات مدنية تتسم بالعنف، وتؤدي إلى إبدال جماعة حاكمة بأخرى تلقى دعماً شعبياً على نطاق واسع".

وفي الجمهور الثوري، يتحد الأفراد في روح جماعية واحدة تحت تأثير الانفعالات العنيفة أو تحت تأثير حدث عظيم، أو ربما شرارة تفجّر مخزون الغضب، مثل حادثة استشهاد بوعزيزي في تونس متأثراً بإهدار شرطية لكرامته، ودعوة شباب ستة إبريل الجماهير المصرية للتظاهر في ميدان التحرير وتنكيل قوات الأمن بهم. ويدعم الشعب جمهوره بالعصيان المدني، ليعطل كل إمكانات الديمومة للنظام، ويتيح فرص الاتحاد بالجمهور لمزيد من أبنائه.

ويتحرك الجمهور وفق نمط جمعي لا شعوري يفقد فيه الأفراد ذاتيتهم ويذوبوا في الذات الجمعية، فيكتسب الجمهور شخصية جديدة تختلف عن شخصية أفراده المكونين له، وتظهر أشكال من التضامن لم تكن بادية قبل اتحاد الأفراد في جمهور، ويكون دافعهم الأهم هو تحقيق المصلحة الثورية الجمعية، ويطرحوا جانباً كل المصالح الذاتية الضيقة، ويكتسبوا فكراً تنظيمياً تصقله الممارسة. ويصف عالم الاجتماع الفرنسي غوستاف لوبون (1841 - 1931) الجمهور الثوري بأنه اندفاعي، وعاطفي، ومتفانٍ، وسريع التأثر، وسهل الانقياد، وجامح الرغبات، ووحشي، ومتجرد، ومثابر، وغير متسامح.

ويرى عالم النفس فرويد (1856 - 1939) أن انتشار عدوى الثورة سببه التأثير المتبادل الذي يمارسه أعضاء الجمهور على بعضهم البعض، إلى جانب ظاهرة الإيحاء "الحالة النوامية"، أو ما أطلق عليه: "الانقياد الحبي الشامل" للقادة في الميدان، حيث تنتاب أفراد الجمهور حالة من الإيثار والتجرد يفقد فيها الفرد جزءاً من شخصيته الواعية ويخضع لإيحاءات القائد. فحاجة الفرد إلى التوافق مع مجتمعه - كما يرى فرويد - تدفعه إلى طاعة القائد حباً في الآخرين الذين يشكلون جيشه الجمهوري، آنياً، ومجتمعه المدني، بعد انتصار الثورة. ويعتنق الجمهور رؤى ثورية تقدمية، كما يميل إلى اعتبار كل من يعارض رؤاه بمثابة عدوه، فالوقائع في فكره لا تخرج عن أحد أمرين: صواب أو خطأ.

وقد امتازت الثورتان التونسية والمصرية بقيادات شبابية من الإنتلجنسيا الطلابية والمهنية، غير الحزبية في معظمها، استطاعت حشد جمهور غاضب في وقت قصير وبصورة عفوية. وعلى سبيل المثال يصف المحامي المصري سيف الإسلام لطفي (إسلامي) التحرك فيقول: "بدلا من التحدث عن الديمقراطية تم التركيز على قضايا أكثر إلحاحا مثل الحد الأدنى للأجور". وهتف قادة التظاهرات في الأحياء الفقيرة: "إنهم يأكلون الدجاج والحمام ونحن تناول الفول في كل وقت"، ورددوا: "العشرة جنيهات تشتري القليل من الخيار يا للعار يا للعار". وتستطرد الطبيبة سالي مور (اشتراكية): "بدأنا مجموعتنا بخمسين متظاهر وعندما غادرنا الحي كان تعدادنا بالآلاف". وقد نظّم القادة الجدد الاحتجاجات الجماهيرية في غياب الأحزاب والنقابات والتنظيمات الرسمية، واستعانوا بالمواقع الافتراضية لتنظيم تحركاتهم، وقادوا الجماهير في مواجهة حملات قمعية ضارية.

وفي الثورتين التونسية والمصرية تجسدت روح التضامن الاجتماعي في تكوين اللجان الشعبية لحماية الأهالي في المدن الكبيرة والأحياء الفقيرة عقب انهيار النظام وهروب رجال الأمن. وكذلك تداعت الجماهير للدفاع عن الثوار المحاصَرين في ميدان التحرير من بلطجية النظام الذين تخفّوا في ملابس مدنية حيناً لشق الصف الشعبي، وفي بزات عسكرية حيناً آخر لبث الفتنة بين قوات الجيش والشعب، والتحريض على الانفلات الأمني. كما شكل الثوار المصريون حزام أمان حول المتحف الوطني واعتقلوا عدداً من الرعاع الذين حاولوا استغلال الفراغ الأمني وسرقة آثارهم العظيمة.

وفي الجمهور يكتسب الفرد شعوراً جارفاً بالقوة والثقة بالنفس الجمعية، بفعل العدد الكبير لأفراد جمهوره، وبفعل رغبة الجميع في التضحية وتدمير السلطة الجائرة إيماناً منهم بعدالة قضيتهم. فتتحرر الجموع الهادرة من عقدة الخوف، وتواجه عدوها بكل عنف ممكن لتقويض دعائم سلطته الجائرة. وقد كتب زعيم الثورة الصينية ماوتسي تونغ (1893-1976): "لا يمكن أن تكون الثورة حفل عشاء، أو كتابة مقال، أو رسم لوحة، أو تطريز قطعة. لا يمكن أن تكون بهذه الرقة واللطف، لا يمكن أن تكون رحيمة ودمثة ومهذبة، الثورة انتفاضة، عمل عنيف تستطيع  بموجبه طبقة أن تطيح بطبقة أخرى".

يجب إذاً أن يطاح بكل رموز السلطة دون أدني شفقة، حيث لا توجد "ثورة بيضاء" أو "ثورة ياسمين" كما أطلق بعضهم على الثورة التونسية الباسلة، أو "ثورة سلمية" كما يطلق بعض المفكرين على الثورة المصرية، فكلها مصطلحات مغلوطة ورِدّة عن الحتمية الثورية القاضية بالعنف الإقصائي الهادف إلى "تطهير" الوطن من كل أعدائه. فحرق مقار الحزب الوطني في مصر، والاشتباك مع قوى الأمن التي حاولت قمع الجماهير، وقتل أو اعتقال ومحاكمة المستبدين ومصادرة أموالهم كلها مصالح مشروعة وواجبة لضمان انتصار الثورة وانتقال الحكم بشكل كامل إلى النُّخَب الشعبية، كما أن العنف الثوري يقلل من الخسائر البشرية في صفوف الجماهير لأنه يختصر وقت الصراع.

ومشاهد تحرير السجناء السياسيين والجنائيين في معتقلات أبو زعبل ووادي النطرون والفيوم وسواها تذكر باقتحام جماهير باريس الغاضبة لسجن الباستيل يوم 14 يوليو 1789 الذي كان يمثل رمزاً للسلطة المطلقة والطغيان. وقد قَتَلَ الثوار آنذاك حراس السجن ومديره، واجتثوا رؤسهم وثبتوها على أوتاد نصبوها في الميدان العام، ولم تعترض الجمعية الوطنية التي نظّمت التظاهرات الثورية على ذلك، ولم تطالب الثوار بالالتزام "بسلمية التظاهرات" أو عدم الانصياع "للمندسين والمخربين"، بل استفادت من الهشاشة الشديدة التي اعترت النظام الحاكم المستبد في فرنسا فأمعنت فيه قتلاً وتدميراً؛ فالعنف جزء متكامل من التغير الثوري، وصحيح أنه ليس كل عنف ثورة، ولكن الثورة لا تحقق غاياتها بلا عنف، فالمستبدون لا يختفون طواعية.

وفي الثورات العربية ينقل لنا التاريخ تشبث الطغاة بالسلطة، واستخدامهم كل أساليب الخداع للاحتفاظ بامتيازاتهم، والإكثار من الوعود الإصلاحية، والتحدث عن القيم والأخلاق، والاستشهاد بالأمجاد التاريخية، في سبيل إقناع الجماهير بالعدول عن النهج الثوري.

وبعد خروج الشعب ضد الرئيس المستبد، غير عابئين بوعوده الكاذبة، وإصرارهم على دحره وتدمير سلطانه، يشتري الرئيس ذمم عدد من المرتزقة ويوكل إليهم مهمة التنكيل بالجماهير، تعويضاً عن مركب النقص الذي يعانيه، ولإقناع ذاته بأن الوضاعة والهوان هي صفات لصيقة بكل أفراد المجتمع، وليس بذاته المنتهكة فحسب. وفي خضم الأحداث، يجترح الحاكم المستبد كل الشرور دون أدنى إحساس بالإثم، حيث يتأصل في كينونته المشوهة أنه يدافع عن نفسه، وأنه مؤتمن على شعبه، وأن رحيله أو تركه السلطة خسارة كبيرة لوطنه وللتاريخ، وأن الثورة هي ثمرة آثمة زرعتها أياد أجنبية خبيثة، واعتداء على ذاته المتألهة.

في حين تنتاب بقايا الأجهزة القمعية التي درّبها النظام مخاوف من زوال حكم الطاغية وفقدانهم لامتيازاتهم وغنائمهم، فتحاول بقايا تلك الأجهزة إضعاف الحركة الفكرية الثورية ووقف تسربها إلى أفراد المجتمع، فتعمل على تعريضها إلى التهديد المتواصل بالقمع وتسخير البلطجية المأجورين، مما ينهك الثوار وينقلهم من موقف الهجوم إلى الدفاع الدائم عن النفس. كما تدس الأجهزة الأمنية بينهم من يدعو إلى التغير السلمي، أو من يحاول حرف الثورة عن أهدافها، أو من يَنهى الجماهير عن الهجوم على رموز الحكم ومؤسسات النظام بتصويرها مؤسسات وطنية مملوكة للدولة. ففي جمعة الغضب الأولى كادت الجماهير المصرية الغاضبة أن تقتحم مبنى الإذاعة والتلفزيون وتدمّره أو تسيطر عليه، لحرمان النظام من بث الدعاية الكاذبة المناهضة للثورة، غير أن بعض "العقلاء" المندسين حال بينهم وتلك الغاية، حتى وصلت طلائع الجيش وطوّقت المكان.

ويراهن النظام على استراتيجية إطالة أمد الاضطرابات وممارسة الحيل، حتى يقلل من تعاظم الشحنة الوجدانية لدى أفراد الجمهور ويُخفّف من حدة هياجهم، فتتمزق الروابط الوجدانية التي تجمعهم تحت حث (عدوى) الشعور الثوري، ويحل مكانها الخوف الجمعي من مصدر التهديد، ويفقد الجمهور سر قوته. كما يحرك النظام أعوانه لمفاوضة قادة الثوار ويقدم بعض التنازلات لزعزعة شرعية الخروج على النظام في وجدانهم، ولزرع الشقاق بينهم. وكذلك يتدخل النظام لإشاعة البلبلة وسط الجماهير المعتصمة، فيطلق يد "البلطجية" ويخلق حالة من الفوضى، ليوفر ذريعة للجيش لإخلاء الجميع من الشوارع، وما إن تخلو الشوارع من المحتجين حتى يضعف نفوذ قادة المعارضة، ويسهل ملاحقتهم واحتواء التمرد الشعبي.

وقد حذر قائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام الخميني (1902 – 1989) من إضاعة الوقت والتقاعس في الانقضاض الكامل على النظام فقال: "على الشعب ألا يتقاعس، كي لا تتمكن قوة السلطة المتلاشية من لمّ شملها وفرض سيطرتها من جديد".

ويؤمن الثوار بأن السلطة المستبدة قد سخّرت كل موارد الدولة لتقوية أجهزتها القمعية وشراء الذمم وتعزيز صلاتها الدولية لتثبيت أقدامها في الحكم لأمد طويل. وقد يؤدي انهيار سلطة الاستبداد وتفكيك أجهزتها القمعية إلى خلق حالة من تعدد السلطات داخل المجتمع، فيسعى عدد من عناصر أجهزة القمع المكونة للسلطة السابقة لاستعادة امتيازاتهم وفرض سيطرتهم على المجتمع من جديد. لذلك لا بد من تدمير كل الأجهزة القمعية، وشرذمة كوادرها، ومحاكمة الناجين من أعضائها، واجتثاث الأيديولوجيا الرجعية المهزومة من الحياة السياسية الجديدة، حتى لا تشكل بقايا النظام البائد احتياطياً للجريمة والفساد والعمالة بعد انتصار الثورة، كما حدث في تونس بعد اندحار الدكتاتور المخلوع.

وفي المحصلة فالثورة لا تنتصر دون اكتمال أركان التغيير الثوري وهي: إبدال القيم، وإبدال البناء الاجتماعي، وإبدال المؤسسات، والتغير في تكوين القيادة الشخصية والطبقية، وانتقال السلطة، وممارسة العنف لدحر النظام.

والثورة هي نهاية أحد طرفي النزاع المسلح، الثوار أو النظام. ويشكل الجمهور الثوري مارداً مؤقتاً لا يلبث أن يتلاشى بمجرد قضائه على السلطة الجائرة. وبوصول الثوار إلى سدة الحكم لا يمكن تقليص حجم دائرة العنف والقهر المكتسب من تجربتهم الثورية إلا بانتزاع مسوغات العنف؛ وتتحقق هذه الغاية عبر التمسك بالثوابت القومية وإحلال الوفاق الاجتماعي والاحتكام إلى سلطة القانون؛ ليعود أفراد الجمهور إلى حياتهم الطبيعية، وفي ذاكرتهم عبق الأحداث الجماهيرية التاريخية.


*الكاتب حاصل على دكتوراة في القانون الدولي الإنساني

 


هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

التعليقات

السلط14-ناظرة البقور - الأردن07 اذار 2011 - بتوقيت الاردن #14


لا يوجد هنالك ثورة ذات اسباب منطقية مقرونة بالعنف لانه من اسباب الثورة هو التغيير للافضل وليس الهدف هو مجرد الدمار والقتل و.........

تساقط الثيران13-ايمان - الأردن25 شباط 2011 - بتوقيت الاردن #13


الثورة حياة لانها المخاض لانزال الجنين الطاهر النقي وانبعاث للحرية من جديد ولكن يا سيدي اخاف وبلا خجل من تساقط الثيران وترك الاوطان هم اضعف من حمياتنا ولكن هناك من هو اقوى منا .. أأمن بكسر القيد وقوة الارداة وتحطيم الاغلال لكن هذا المشهد يبدو اعادة لما حدث بالقرن الماضي لاننا نومن بالزعامة الفردية والمخلص فالثور يبقي على الحظيرة وان كان ضعيفا لا نريد اسبدال الثور بثور ابيض فهل برايك سيكون من مكتسبات الثورات؟ لانريد احتلال باحتلال .. ارجو ان اكون مخطئة .. لانريد دبابة مليئة بالورود لتعيد لنا الامن .. كفانا.

شكرا للافكار القوية12-محمود نجاتي - مصر25 شباط 2011 - بتوقيت الاردن #12


"وبعد خروج الشعب ضد الرئيس المستبد، غير عابئين بوعوده الكاذبة، وإصرارهم على دحره وتدمير سلطانه، يشتري الرئيس ذمم عدد من المرتزقة ويوكل إليهم مهمة التنكيل بالجماهير، تعويضاً عن مركب النقص الذي يعانيه، ولإقناع ذاته بأن الوضاعة والهوان هي صفات لصيقة بكل أفراد المجتمع، وليس بذاته المنتهكة فحسب. وفي خضم الأحداث، يجترح الحاكم المستبد كل الشرور دون أدنى إحساس بالإثم، حيث يتأصل في كينونته المشوهة أنه يدافع عن نفسه، وأنه مؤتمن على شعبه، وأن رحيله أو تركه السلطة خسارة كبيرة لوطنه وللتاريخ، وأن الثورة هي ثمرة آثمة زرعتها أياد أجنبية خبيثة، واعتداء على ذاته المتألهة". كأنك استقرات احداث ثورة ليبيا وتصرفات القذافي، بس لازم تضيف اعتقاد القائد ان الشعب انضحك عليه واتعاطى حبوب مهلوسة!

شكراً لتفاعلكم وآرائكم القيمة11-د. عادل عزام سقف الحيط - الأردن21 شباط 2011 - بتوقيت الاردن #11


د. ريم والأستاذ راجح شكراً لتفاعلكم، د. إيمان خاطرتك جميلة مثل كل مشاركاتك القيمة في المدونة وأتمنى استمرار التواصل معك، ما هي أخبارك؟



بقعاوي حياك الله وأرحب بك صديقاً للمدونة، شكراً للمداخلة القيمة التي أثرت الموضوع، بالفعل التحليل المرفق وآراء المفكر هيكل ورفاقه تشير إلى مصادر الخطر؛ كما أوافق محمد فيصل على طرحه ولون الثورة أحمر.

مصر: تصاعد المخاوف من 'الثورة المضادة'10-بقعاوي - الأردن21 شباط 2011 - بتوقيت الاردن #10


والخبر: القاهرة ـ وكالات: بعد نحو عشرة ايام على نجاح 'ثورة 25 يناير' في ازاحة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، بعد ثلاثة عقود في الحكم، بدأ الكثير من المفكرين والاعلاميين وايضا الشبان، الذين اطلقوا شرارة هذه الثورة يحذرون من سيناريو 'ثورة مضادة'، يدللون عليه خصوصا بالابقاء على حكومة تضم العديد من رموز النظام السابق. ومن هؤلاء الصحافي الكبير والمفكر المعروف محمد حسنين هيكل، الذي حذر في حديث تلفزيوني مساء السبت من محاولة النظام القديم الانقضاض على هذه الثورة بـ'توجيهات من شرم الشيخ'، حيث يقيم الرئيس السابق عبر الاستعانة بـ'عناصر خارجية واقليمية'. من جانبه قال نبيل عبد الفتاح الباحث في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية 'هناك محاولة حقيقية للانقلاب على الثورة من خلال الاكتفاء بما تحقق ثم محاولة استرداد ما فقد'.



واشار الى ان ذلك يتضح من 'اصرار رئيس الوزراء احمد شفيق، وهو من رموز النظام السابق وصديق لمبارك، على الاكتفاء بتعديلات وزارية جزئية بدلا من تغيير الحكومة كلها'، اضافة الى 'عدم مطالبة حكومة شفيق بتجميد ممتلكات آل مبارك'. وكان شفيق قال ردا على سؤال في هذا الشأن ان 'المجلس الاعلى للقوات المسلحة هو المسؤول' عن اتخاذ قرار بشأن هذه الممتلكات. كما اشار الى 'الاصرار على تعديل بعض بنود الدستور الحالي الذي اصبح جثة هامدة بعد سقوط النظام'. ويعطي الدستور الحالي سلطات شبه مطلقة لرئيس الجمهورية.



وفي هذا الاطار حذر المعارض البارز محمد البرادعي الاحد في تصريح لصحيفة 'ملييت' التركية من تنظيم انتخابات مبكرة، وقال ان حزب مبارك الذي تنحى تحت ضغط الشارع 'يعتزم العمل على عودته تحت شعار جديد. هؤلاء الناس يملكون اصلا كل شيء: المال ووسائل الاعلام... والذهاب سريعا الى الانتخابات يعني السماح للنظام السابق بالعودة مجددا الى الساحة بوجه جديد'.



من جانبه اعتبر شادي الغزالي حرب، احد القياديين الشباب للانتفاضة الشعبية ان 'الانجاز الوحيد حتى الان هو رحيل مبارك'، مؤكدا ان 'كل رموز النظام موجودة من عمر سليمان (نائب الرئيس السابق) الى زكريا عزمي (مدير ديوان رئيس الجمهورية السابق) وكذلك كل القيادات الاعلامية'، التي كانت مع النظام السابق والتي تسعى الان الى المحافظة على مواقعها بركوب موجة الثورة.



ملاحظة حذفت فقرات مدسوسة تتجنى على الاخوان المسلمين تخرج عن سياق موضوعنا.

الثورات الناعمة9-بقعاوي - الأردن21 شباط 2011 - بتوقيت الاردن #9


محمد فيصل - دكتور قرأت التعليق التالي في القدس العربي، وهو لشاب مصري اسمه محمد فيصل ويشاركك نفس المخاوف: الثورات الناعمة لا تنجز الكثير. سجن حفنة من الdisposable مع (شوية) اصلاحات في الدستور و (شوية) تعديلات في القوانين لا تغير الهيكل الرئيسي للنظام. الجيش مخترق من امريكا على مدار 30 سنة و اسرائيل ترتع في الامن و الاقتصاد المصري منذ ثلاثين سنة بالتالي فمظاهرات لمدة 18 يوم (على اهميتها) لن تغير الكثير. أقرؤا التاريخ فتجدون أن لون الثورة أحمر لا برتقالي و لا فوشي.

الثورة8-ايمان - الأردن21 شباط 2011 - بتوقيت الاردن #8


الثورة علمتنا ان الثورة انسان يدرك ويشاء الثورة في الف باء .. بذل وعطاء انسان حر يفهم ماذا؟؟ وكيف يجيب على الأسئلة القدرية ما العمل الآن؟ وما ينتظر الاتي في إثمار الأحلام الثورية؟؟ رسماً..وبناء بذرا..ونماء كدحاً .. وهناء.



الثورة ليست كابوسا ً يتهجى الكلمات الشوهاء ليست سبلاً عمياء .. الثورة ترويض الزمن الآتي واعادة تشكيل الاشياء.



الثورة فيض وإباء قيم سامية صارت تسطع بشموس الآلاء في كل الارجاء كلمات اعجبتني عن الثورات واردت ان اهديها لمقالك الرائع اشكرك.

الأستاذ عدلي عزوز7-د. عادل عزام سقف الحيط - الأردن20 شباط 2011 - بتوقيت الاردن #7


عن البلقاء نت: يجب أن تكون الثورة مقرونة بالعنف، فالعنف شرط موضوعي هام لاكتمال أسباب النصر. لكن عدم اللجوء إليه في الثورتين العربيتين في تونس ومصر قد يعزى إلى عدم وجود إنتلجنسيا واعية وراديكالية، الأمر الذي أدى إلى بقاء المنظمات المعادية وإعادة تجميع صفوفها.



ويخشى أن تقوم باحتواء ناعم للثورة أو تؤخر إعادة البناء. كما أن القضية الفلسطينية ليست حاضرة بقوة في الثورة المصرية حتى الآن، وأخشى بقاء كامب ديفيد، ولكن قد يعزى ذلك إلى تكتيك يرمي إلى التغيير بعد الانتخابات الرئاسية.



الثورات في أوروبا الشرقية لم تتسم بالعنف لأن النظام الرسمي الشيوعي كان قد سقط بشكل كامل نظراً لمركزية الأحزاب الشيوعية وارتباطها بالقرار السياسي السوفياتي في موسكو، لكن الواقع في مصر وتونس يختلف لأن الأنظمة المخلوعة هي خليط من رجعيين ومأجورين وبلطجية لا يحكمهم مبدأ سوى العلاقات النفعية والطفيلية، ويجب إزالة سلطانهم بشكل كامل وقمعهم ومحاكمة الناجين منهم لأنهم غير قادرين على إعادة الاندماج بالمجتمع ضمن الشروط الثورية ويشكلون خطراً دائماً.

الأستاذ الغالي هاشم برجاق6-د. عادل عزام سقف الحيط - الأردن20 شباط 2011 - بتوقيت الاردن #6


عن البلقاء نت: الأستاذ الغالي هاشم برجاق شكراً لك، أنا أتابع دائماً كتاباتك الرائعة وأحب حسك الأدبي والإنساني العميق. سنبقى على تواصل دائم ويشرفني دائماً لقاءك وتعليقاتك على كتاباتي المتواضعة.

سؤال5-عدلي عزوز - مصر19 شباط 2011 - بتوقيت الاردن #5


عن البلقاء نت: اضطررت لقراءة المقال اكثر من مرة لاستوعبه لكنه يستأهل الجهد. لدي تساؤل عن مدى انطباق فرضية العنف الثوري على الثورتين التونسية والمصرية حيث أن الشعب الثائر كان سلمياً حتى عندما اشتد القمع من السلطة الجائرة . كما أن معظم ثورات التغيير في اوروبا الشرقية قبل حوالي العقدين (باستثناء روماني) كانت سلمية, وكذلك كان ما اطلق عليه الثورات المخملية والبرتقالية والياسمين ألخ كانت سلمية, الا اذا اعتبرنا ان هذه الثورات جرى قطفها او اجهاضها قبل اكتمالها, فما رأي الكاتب؟

اضف تعليق